التنمر الإلكتروني.. نوع جديد من الإدمان

Ismailآخر تحديث : الإثنين 13 مايو 2019 - 1:41 صباحًا
التنمر الإلكتروني.. نوع جديد من الإدمان

حدث بريس الإخبارية

بقلم: طاقي مريم

الرسائل السلبية، السخرية برسائل نصية، نشر الإشاعات، انتحال الشخصيات ونشر الأكاذيب عنها نوع جديد من الإدمان لم نكن نسمع به من قبل في حياتنا اليومية، اليوم أصبح يغزو مواقع التواصل الاجتماعي أصبح منتشراً أكثر مما يتم الإعلان عنه، حسب الخبراء فرغم غياب الأرقام والنسب المحددة للتنمر في العالم إلا أنهم يعتبرون التنمر الإلكتروني ظاهرة منتشرة بكثرة وما يزيد من انتشارها هو غياب الدراسات بشأنها.

وتعود الأسباب التي تدفع المتنمرين على البدء في شن الهجوم الإلكتروني على الطرف الآخر لمجموعة كبيرة ومتعددة من الجوانب، من بينها النزاعات الاجتماعية الخفية للأحكام المسبقة والتمييز وغالبا ما يؤثر على الأشخاص الذين يتمتعون بخصائص محمية كالعرق والدين والحياة الجنسية والهوية الجنسانية والإعاقة أكثر من غيرهم.

ففي تقرير صادر عن الأمم المتحدة وجدوا أن ما يصل إلى 7 من كل 10 شباب قد تعرضوا للإساءة عبر الانترنت في مرحلة ما وأن واحداً من كل ثلاثة ضحايا قد تعرض لأذى ذاتي جراء ذلك، وأقدم 1 من كل 10 على محاولة الانتحار.

وأكد تقرير آخر على مدى فترة استغرقت أربع سنوات وبعد تحليل 19 مليون تغريدة، وجد تقرير «Ditch the Label and Brandwatch» أن هناك ما يقرب من 5 ملايين حالة من حالات كراهية النساء على تويتر وحده وقد وجد أن اثنين وخمسين بالمئة من إساءات كره النساء المسجلة قد كتبت بواسطة نساء وغالباً ما استهدفت المظهر والذكاء ووجد التقرير أن هناك 7,7 ملايين حالة من حالات العنصرية وأولئك الذين يناقشون السياسة والرياضة على الإنترنت هم الأكثر عرضة لتلقي إساءة وقد استند التقرير في مثال لذلك إن نوع الخطابة المستخدمة طوال الحملة الرئاسية لعام 2016 في الولايات المتحدة الأمريكية قامت بتطبيع السلوكيات المسيئة إلى حد ما وأرسلت رسالة واضحة أنه من المقبول أن نهاجم رقمياً أولئك الذين لديهم منظور أو رأي مختلف مما يهيء بيئة يتم فيها قمع حق التعبير عن الذات بالنسبة للآخرين ومما يؤكد أن هناك مشكلة أزلية على مستوى عالمي واختلافات في تفسير حدود التنمر الإلكتروني بين الدول وتصنيف المتنمر كمجرم لا بد من القبض عليه أو ممارس لحقه في حرية الرأي.

التنمر جريمة في حق المجتمع قبل أن تكون في حق النفس لذا نحتاج الى تغليظ العقوبات ومضاعفة قيمة الغرامات والحملات التوعوية لرفع مستوى ثقافة المجتمع وزيادة عدد المراكز المختصة في مسائل ظواهر التواصل الاجتماعي.

رابط مختصر
2019-05-13
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة حدث بريس الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

Ismail