الحقوقي أزناك ينادي بالإفراج عن معتقلي الحراك وتشكيل جبهة وطنية من حكماء الوطن كحل لأزمة الريف

abou.aliآخر تحديث : السبت 10 يونيو 2017 - 2:27 مساءً
الحقوقي أزناك ينادي بالإفراج عن معتقلي الحراك وتشكيل جبهة وطنية من حكماء الوطن كحل لأزمة الريف

بقلم الأستاذ  محمد أزناك الكاتب الإقليمي للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بإنزكان آيت ملول وعضو المكتب التنفيذي للإتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة.

 

 ليس الريف تهمة لازمة للعنف اللفظي والمعنوي، بل الريف عنوان قلق بنيوي لمنظومة سلطوية  اعتبرت دائما أن الريفي متهم إلى حين أن تثبت براءته،  بمجرد الإدلاء بالبطاقة الوطنية لدى مختلف أجهزة الدولة تصدمك نظراتهم وأنت تحمل حرق R وما ينجم عن ذلك من وصفك ب ” قسوحية الراس  ” ، لذلك تجد كرها دفينا للسلطة بكل تجلياتها، مهما حاولت جاهدة تبييض وجهها في شكل مشاريع ترقيعية للتمويه، وحتى نفهم جيدا أسباب نزول الحراك بعد مقتل الشهيد محسن فكري بتلك الطريقة البشعة التي تعتبر أبرز عنوان الحكرة والإحتقار، حراك ترجم بعمق ذلك الشعور المتوارث بأن المواطن الريفي يصنفه المخزن في الدرجة الصفر في المواطنة،

 وعوض أن يستوعب الحاكمون الدرس جيدا، إنتصروا إلى أرشيفهم المزور في التعامل القمعي بتدرج مدروس في خلق جو من عدم الثقة والبحث عن مبررات للتخوين والزج بنشطاء الحراك في السجون حتى بلغت الأحقاد درجة قصوى في الردع والقمع والمطاردات والإعتقالات بالجملة، لم يسلم منها الشباب المثقف والمبدع والفنان والموسيقي والإعلامي…

وقد نجح الحراك في كشف عورات الدكاكين السياسية وتبيان تأثيرها ومحدودية تأطيرها للشارع عكس ما كان يعتقد الماسكين بزمام الحكم، وهذا في حد ذاته يسائل كل الفاعلين في المشهد الحزبي والسياسي والنقابي والجمعوي…، إذ كيف :

  • السبيل إلى إعادة هيكلة الحقل الحزبي والسياسي ؟،

  • كيف السبيل إلى إسترجاع الثقة في المؤسسة الحزبية والإدارية والحكومية…؟،

  • كيف السبيل إلى منح المجتمع المدني الريفي جرعة كبرى من الأمل في وطن مواطن يحبه ولايكرهه، في وطن يتسع للجميع ؟

ولعل الإفراج عن معتقلي حراك الريف وتشكيل جبهة من حكماء الوطن بشخصيات وازنة ذات مصداقية، كاليوسفي والعروي والخمليشي ومنيب….، لفتح حوار جاد ومسؤول بغية الوصول إلى نتيجة متوافق عليها تعيد البسمة للمحتجين، وترفع عن المنطقة الهشاشة والتهميش بإدماج الشباب والعاطلين في سوق الشغل والقطع مع ثقافة التخوين والحكرة وتلك النظرة النمطية ، لأن المقاربة الأمنية ليست إلا جزاء من الأزمة، وعلى الجميع أن يستحضر الوضع الإقليمي والقطري والدولي وهو يتعامل مع الحراك وتوسعه وإمتداده عبر التراب الوطني ، والتغطية الإعلامية الواسعة التي تجاوزت الحدود ، وإن لم يتم ردع أولائك المعتوهين الذين يحاولون زرع الفتنة بحمل صور عاهل البلاد والعلم الوطني ليس حبا أو غيرة وطنية ، بل تزلفا ونفاقا ومحاولة خلق نوع من التشويش والبلبلة وكأننا إزاء حراك إنفصالي يروم زعزعة البلاد ، والحال أن الحراك سقفه مطالبه إجتماعي ثقافي إقتصادي تنموي ليس إلا…

ولعل وجه الغرابة، هذا الغياب المثير للمنظمات الحقوقية والمثقفين والأحزاب والنقابات…، طيلة مدة السبعة أشهر اي منذ إنطلاق شرارة الحراك، ولما خرجت بعضها من جحورها أصدرت بيانا تحت الطلب صب الزيت على النارليس إلا، مع تسجيل إستثناءات لبعض الفاعلين المدنيين والحقوقيين،

نناشد العقلاء هنا وهناك أن تتغلب الحكمة من داخل الوطن لا من خارجه لإطلاق كافة المعتقلين وفتح صفحة حقيقية من الإنصاف والمصالحة بخلق أجواء متبادلة من الثقة ووضع الإنسان المناسب في المكان المناسب، وأن يتم سحب تلك الحشود الكبيرة من قوات القمع دون أن يعني ذلك فتح مجال للفوضى لأن الحراك أبان عن قدرة ومسؤولية في التنظيم والإنضباط والسلمية، فقد آن الأوان أن يحس فيه المواطن أنه ليس غريبا في وطنه.

رابط مختصر
2017-06-10 2017-06-10
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة حدث بريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

abou.ali