الخلاصات والتوصيات المنبثقة عن الندوة الوطنية التي نظمها فرع الدار البيضاء الأنفوكتي

الخلاصات والتوصيات المنبثقة عن الندوة الوطنية التي نظمها فرع الدار البيضاء الأنفوكتي

نظم فرع الدار البيضاء للجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية بالمغرب ندوة وطنية بشراكة مع مجلس مقاطعة الصخور السوداء يوم السبت 26 أكتوبر 2019 في موضوع: “تجويد الخدمة العمومية رهين بالنهوض بالأوضاع الاجتماعية للموارد البشرية”، وقد عرفت هذه الندوة مشاركة ممثلي جميع المقاطعات التابعة لجماعة الدار البيضاء، وموظفي جماعة الدار البيضاء وجماعة المشور، بالإضافة إلى ممثلي بعض فروع الجمعية من خريبكة وبن سليمان والمحمدية والفنيدق والمضيق والشاون ومديونة وبرشيد والجديدة وبني ملال …

وقد تميزت الجلسة الافتتاحية لهذا اللقاء بكلمة السيد حسن امرير رئيس فرع الدار البيضاء، ورئيسة الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة ورئيس الهيئة الوطنية للتقنيين ورئيس الهيئة الوطنية لموظفي الجماعات ورئيس الاتحاد المغربي للتقنيين.

خلال هذه الندوة، أكد المشاركون على أن الشغيلة الجماعية ظلت ومنذ عقود واعية كل الوعي بحاجة قطاع الجماعات الترابية إلى مؤسسة للأعمال الاجتماعية تعنى بالشأن الاجتماعي للموظف الجماعي، الذي يعاني من مجموعة من الصعوبات، وظلت تنتظر إخراج مؤسسة مركزية للأعمال الاجتماعية تساهم في تحسين الوضعية الاجتماعية للموظفين عبر الدعم الاجتماعي على مستوى التطبيب والاستشفاء وعلى مستوى السكن بمنح التسهيلات الضرورية بشروط تفضيلية، وعلى مستوى القروض من أجل السكن، ودعم الأبناء على مستوى تشجيع تمدرسهم، وتقديم الدعم على مستوى التنقل للمؤمن وأبنائه وزوجته، ناهيك عن الاستفادة من دعم خاص بالحج، ودعم تمدرس الأبناء بالخارج، وكذا مجموعة من القضايا المتعلقة بالترفيه والرياضة، وكلما ما له علاقة بالشأن الاجتماعي على غرار باقي مؤسسات الأعمال الاجتماعية بقطاعات أخرى.

وأشار المنظمون أن هذه القضية شكلت محور مطالب  الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية بالمغرب “ANFOCT”، حيث أكدت كل البيانات الصادرة على الأجهزة الوطنية التقريرية، والتوصيات المنبثقة على جميع الملتقيات والمنتديات الوطنية للجمعية على ضرورة الإسراع بإخراج المؤسسة المركزية للأعمال الاجتماعية لموظفي الجماعات للوجود، خاصة وأن هذه الأخيرة كانت ضمن النقط المدرجة في اتفاقي 2002 و2007 بين وزارة الداخلية والهيئات النقابية الممثلة للقطاع، ولكن وللأسف الشديد لم ير هذا المشروع النور إلا خلال هذه السنة.

كما تم التأكيد على أن رفع اليد عن مشروع مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي الجماعات وإخراجه للوجود جاء متأخرا وأشعر شغيلة الجماعات الترابية بالغبن والاستياء، كما أنه جاء متأخرا بشكل كبير عن باقي مؤسسات الأعمال الاجتماعية بقطاع الوظيفية العمومية والشبه العمومية، وأن هذا القانون لم يكن نتيجة نقاش عمومي بين كافة مكونات النسيج المدني لموظفي الجماعات الترابية، شابت بعض فصوله ومواده مجموعة من الثغرات القانونية والتي تستدعي إدخال مجموعة تعديلات بالمشروع، مما دفع بالعديد من التنظيمات وخاصة جمعيات الأعمال الاجتماعية المتواجدة بمختلف الجماعات الترابية إلى التحفظ على مضامينه، لكونه حمل مجموعة تناقضات في مقدمتها ضرب مبدأ الاختيار الديمقراطي لاختيار ممثلي موظفي الجماعات المحلية بالهياكل التنظيمية للمؤسسة. وأشار السيد حسن أمرير على أنه من الملاحظ أن هذا المشروع لم يستوعب اللحظة التاريخية التي تعيشها بلادنا، ونهل من القوانين الأساسية لمؤسسات الأعمال الاجتماعية لقطاعات الوظيفة العمومية، والتي تم إحداثها في سياقات تاريخية مختلفة عما أصبح يعيشه المغرب اليوم وخاصة انتقال النظام السياسي من نظام يعتمد الديموقراطية التمثيلية إلى نظام أساسه الديموقراطية المواطنة والتشاركية.

كما أكد السيد حسن أمرير على الأهداف الندوة وأجملها في النقط التالية :

  • فتح نقاش عمومي حول مشروع إحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي الجماعات الترابية ومجموعاتها وهيآتها، خاصة وان مدينة الدار البيضاء تحتضن أكثر من 15% من مجموع موظفي الجماعات الترابية على الصعيد الوطني.
  • دعوة مختلف الهيئات المدنية العاملة بالقطاع او التي لها تمثيلية بالقطاع إلى توحيد الرؤى، وخلق جبهة وطنية من أجل مؤسسة مركزية للأعمال الاجتماعية لموظفي الجماعات قوية وديموقراطية؛
  • إشراك جمعيات الأعمال الاجتماعية المتواجدة بالجماعات الترابية في صياغة مقترح تعديلات بخصوص مشروع القانوني القاضي بإحداث المؤسسة. وفي هذا السياق أبرز مختلف التدخلات على أن هذا اليوم الدراسي، يشكل إطارا لمقارنة تجارب مؤسسات الأعمال الاجتماعية الخاصة بموظفي الإدارات العمومية من جهة، وفضاء لتجميع اقتراحات جمعيات الأعمال الاجتماعية القائمة بالجماعات الترابية ومجموعاتها وهيآتها من جهة أخرى، كما يعتبر مناسبة لجمع التوصيات،

وقد تضمن برنامج هذا اللقاء المواضيع التالية :

  • تطوير الموارد البشرية رهين بالدور الفعال للريادة الإيجابية والحكامة المتبادلة : للسيدة أسماء شرف
  • دور مؤسسات الاعمال الاجتماعية في تطوير أداء الموار البشرية: للسيد سعيد هبال. موظف بين الخدمة العمومية والأوضاع الاجتماعية : للسيد عبد الرحيم شتوي.
  • مؤسسات الأعمال الاجتماعية لموظفي القطاع العام بالمغرب : الثابت والمتحول : للسيد حسن أمرير.

وفي الأخير أكد منظمو هذه الندوة على أن الجمعية الوطنية لموظفي الجماعات الترابية بالمغرب، باعتبارها إطارا حقوقيا، سبق لها وأن تقدمت بعدة ملتمسات تهم إخراج مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي الجماعات الترابية، وفرع الدار البيضاء بتنظيمه لهذه الندوة اليوم يؤكد انخراطه في تحقيق الأهداف الاستراتيجية للجمعية، والتي أصبحت بالفعل تمثل جيلا جديدا من الحركة المدنية والجمعوية، والتي تجمع بين المطالبة بالحقوق بكل الأشكال النضالية المشروعة من جهة، والمساهمة الفعالة في اقتراح البدائل الممكنة لتحسين الوضعية الاجتماعية لموظفي الجماعات الترابية بالمغرب، من جهة أخرى في إطار مقاربة تشاركية فعالة ومثمرة. وفي الختام، تم تشكيل لجنة للمتابعة توصيات حول تعديل مشروع القانون القاضي بإحداث مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي الجماعات الترابية ومجموعاتها وهيآتها بعض فصول ومواد مشروع القانون القاضي بإحداث هذه المؤسسة، ورفعها لرئاسة البرلمان والهيئات السياسية والنقابية الممثلة بالبرلمان بمجلسيه النواب والمستشارين.

رابط مختصر
2019-10-29
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة حدث بريس الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

admin