المحسوبية والزبونية تدمير للمصلحة العامة

المحسوبية والزبونية تدمير للمصلحة العامة

ناجيم الهزاط – تازة

المصلحة العامة هي المصلحة المشتركة بين كل فئات الشعب ، وهي المصلحة المناقضة لكل ما هو خاص ، ذلك أن الناس تختلف مصالحهم الخاصة وتتناقض وتتباين ، ويحكمها قانون عبر عنه الشاعر العربي بقوله : ” فوائد قوم عند قوم مصائب ” وهو قانون يجعل المصالح الخاصة ينقض بعضها بعضا ، ولا سبيل للتوفيق بينها إلا عن طريق مصالح عامة تحتوي اختلافها وتناقضها . وبتحقيق المصلحة العامة تزول أو تعدل المصالح الخاصة ، وبدون ذلك يستحيل تحقق المصلحة العامة . والمصلحة العامة تتعرض للتدمير بأشكال مختلفة ويكون سبب ذلك محاولة البعض تغليب المصالح الخاصة أو الشخصية على الصالح العام . ومن أساليب تدمير المصلحة العامة ما يعرف بالمحسوبية أو الزبونية وهي عبارة عن تمكين من لا يستحق من مصلحته الخاصة على حساب المصلحة العامة . ومعلوم أن الصالح العام له دواليبه التي لا يمكن أن تتعطل إلا أن المحسوبية والزبونية تعرقل هذه الدواليب عندما تمكن من لا يستحق من التسلل إليها ليعمل عكس سير هذه الدواليب المحركة لعجلة الصالح العام الضخمة . فكم من قطاع في البلد يعرف التأخر أو التعطيل أو حتى الشلل التام ويكون سبب ذلك وجود (مسؤول ) آل إليه الأمر عن طريق المحسوبية أو الزبونية وهو غير مؤهل لتحمل المسؤولية ، وإنما وصل إليها بطريق غير مشروع إما برشوة مادية أو بجاه سواء كان جاه قرابة أو جاه حزب أو طائفة … أو حتى بعرض مباح أحيانا . و (المسؤول ) الواصل إلى المسؤولية التي تفوق كفاءته وقدره عن طريق المحسوبية والزبونية دائم التبجح بالكفاءة والأهلية لأنه يقر في قرارة نفسه أنه حصل على مسؤولية ليس أهلا لها ، وهو يعلم علم اليقين أن الرأي العام يستنكر حصوله على هذه المسؤولية ، تماما كما هو الشأن بالنسبة لما يقع في اقليم تازة ، هناك بعض رجال السلطة سامحهم الله يجيدون السباحة في الماء العكر نزولا عند رغباتهم و مصالحهم حيث ينتقون اعوانهم بالمحسوبية و الزبونية مع اقصاء مرشحين كفوئين جديرين بالثقة و يتمتعون بروح المواطنة و هذا ما سمعنا عنه من مصادر موثوقة بنفوذ المقاطعة السادسة و قيادة كاف الغار ، حيث اقدم ح.ع عون سلطة بالتوسط لدى قائد المقاطعة لاحد اقربائه من اجل الضفر بمنصب عون سلطة و بدل كل ما بوسعه لاقصاء المرشحين ضاربا حق تكافؤ الفرص عرض الحائط .

اما بالنسبة لجماعة كاف الغار تحديدا دوار صمامدة فقد تفتقت عبقرية المسؤول الاول عن دائرة تايناست تعيين و اقتراح اسما واحدا للمحظوظ ذو الجاه و المال السيد ع.خ ، المدلل المرفوض من طرف ساكنة الدوار حيث دونة في حق هذا الاقتراح عدة عرائض و شكايات لن تجد آدانا صاغية و طريقا لدواليب عمالة الاقليم .

و ختاما لا يمكننا التشكيك في عمل اللجنة الاقليمية التي يشرف عليها السيد عبد العالي الصمطي عامل الاقليم لارجاع الامور الى نصابها و ردع المفسدين الانتهازيين ، و خير دليل على ذلك الرجة القوية التي احدثها السيد العامل و التي عصفت برؤساء بعض المصالح لقيت استحسانا و ارتياحا لدى الرأي المحلي التازي .

و خلاصة القول ان مشكلة (مسؤولي ) المحسوبية والزبونية أن أداءهم ضعيف ، ومثير للسخرية إن لم نقل للشفقة ، وهو أداء عبارة عن لعنة تلاحقهم أينما حلوا وارتحلوا . والمؤسف حقا أن يسخر منهم الساخرون بالتلميح والتصريح أحيانا ، وهم يعلمون ولكنهم هانوا فسهل عليهم الهوان .

رابط مختصر
2016-07-09 2016-07-09
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة حدث بريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

Admin