النقابة الوطنية للصحة العمومية تحذر وزير الصحة العمومية من الخطر الوبائي الذي يتهدد المغاربة

النقابة الوطنية للصحة العمومية تحذر وزير الصحة العمومية من الخطر الوبائي الذي يتهدد المغاربة

حمزة الإبراهيمي كاتب ومدون:

أكد المكتب الوطني للنقابة الوطنية للصحة العمومية العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل في رسالة مستعجلة رفعها لوزير الصحة أنس الدكالي، عن التراجع الذي تعرفه مؤشرات الصحة الوبائية و انحصار تطور القضاء عليها، و انتشار الاصابات بالأمراض المعدية ذات الصبغة الوبائية خاصة أمراض الليشمانيا و داء السل و الأمراض المنقولة و تسجيل إصابات بالكوليرا في المحيط الجغرافي المقارب للمملكة.

و أعرب المكتب الوطني عن سخطه الشديد من تفشي الأمراض المعدية و الوبائية بالمستشفيات و المؤسسات الصحية العمومية، و منها على الخصوص انتشار داء السل في أوساط العاملين في العديد من المناطق، معتبرا إصابة ثمانية 8 أطر صحية بمستعجلات مستشفى الرازي الجامعي بمراكش، كانت لأطره الفيدرالية الشجاعة لفضح مأساتهم داخل المصلحة، أبرز تمظهوراتها، و ذلك وسط تكتم شديد و صمت مطبق من طرف وزارة الصحة و تجاهل الإدارة المحلية بالمركز الاستشفائي الجامعي بمراكش و استهتارهما بحياة العاملين و فداحة الخطورة التي يشكلها تفشي داء السل داخل المستشفيات بالنسبة للصحة العامة للمواطنين.

كما استغرب موقف وزارة الصحة المتفرج أمام الخطر الذي يتهدد الصحة العامة و كذا القلق المتزايد في الأوساط المجتمعية نظير غياب إجابات واضحة و توضيحات كافية على أمنهم الصحي من قبل الوازارة الوصية، رافضا في الوقت ذاته، السياسة التواصلية للوزارة في التعاطي مع الشأن الصحي و مستجداته، و التي لا تتعدى البلاغات الصحفية المقتضبة التي لم تؤدي مفعولها، و مطالبا في المقابل بالتخلي عن سياسة النفي و التطمنيات عن بعد، و اعتماد نهج القرب و المعالجة الميدانية و العملية لمختلف اسئلة و متطلبات و هواجس المواطنين و الاطر الصحية على حد سواء.

من جهته، حذر الدكتور كريم بلمقدم الكاتب العام الوطني للنقابة الوطنية للصحة العمومية ف.د.ش من تزايد الخطر الوبائي الذي يتربص بالأطر الصحية و المواطنين من جراء ضعف شروط السلامة الوقائية داخل أماكن العمل، و ضعف بنية الاستقبال و تراجع العرض الصحي و غياب المستلزمات الأساسية للعمل و تناقص التجهيزات و تقادم مسارات العلاج و كذا تدهور البنية التحتية الصحية.

و قال الدكتور بلمقدم ” إن المكتب الوطني يحمل المسؤولية كاملة للوزارة الوصية في اتخاد جميع التدابير العلمية و التقنية و الإدارية للحد من انتشار داء السل بالمستشفيات و المؤسسات الصحية العمومية في جميع الأمكان و المناطق التي عرفت تسجيل إصابات مماثلة في صفوف الأطر الصحية، و ليس بمراكش لوحدها “.

و تابع الدكتور بلمقدم “إننا في النقابة الوطنية للصحة العمومية نحيي عاليا استماتة المناضلات و المناضلين بالمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش و نعرب عن تضامننا الكلي و اللامشروط مع نضالات الأطر الصحية بمستعجلات مستشفى الرازي الجامعي،  كما نهيب بالجميع إلى اليقضة الدائمة و التواصل المستمر و اليومي مع الأطر الصحية و اتخاد جميع التدابير النضالية التي من شأنها ضمان صحة و سلامة المواطنين و الأطر الصحية بكل فئاتها “.

من جهة أخرى، استغرب المكتب الوطني النقابة الوطنية للصحة العمومية تأخر تعيين المدير العام للمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش الذي يعتبر منصبا شاغرا منذ خمسة أشهر ، حيث دعت النقابة الوزارة الوصية إلى الاسراع بتعيين مدير جديد لما للمنصب من أهمية و حساسية كبرى في السير الأمثل لهذا المؤسسة الصحية العمومية ذات الاستقلالية التامة و ما تعرفه من تخبطات و تملص و اختلالات بسبب عدم وجود مخاطب و رئيس للإدارة رسمي يمتلك كل الصلاحيات .

رابط مختصر
2018-09-07 2018-09-07
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة حدث بريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

حدث بريس