بعض الملاحظات بخصوص ما وقع وسيقع في حراك الريف : بقلم المتصرف الدكتور رضى حموز

abou.aliآخر تحديث : الإثنين 29 مايو 2017 - 10:53 مساءً
بعض الملاحظات بخصوص ما وقع وسيقع في حراك الريف : بقلم المتصرف الدكتور رضى حموز

بعض الملاحظات بخصوص ما وقع وسيقع في حراك الريف : بقلم المتصرف الدكتور رضى حموز

أولا : الدولة تتحمل المسؤولية الأولي والأخيرة فيما يقع بالحسيمة، وذلك بسبب نهجها منطق إحتواء وقتل آليات الوساطة، الأحزاب، النقابات، الجمعيات الحقوقية والمثقفين…، كأسلوب لممارسة الضبط والتحكم، حيث أصبحت عاجزة عن القيام بمهام الوساطة بين الشعب والحاكمين، كما لم تعد تضطلع بوظيفة تأطير المجتمع وعقلنة مطالبه لإيصالها للمعنيين بالأمر عبر المؤسسات الدستورية، ومن تم لم يتبقى للمغاربة من حل لإيصال صوتهم ومطالبهم والدفاع عن حقوقهم غير الإنتظام في مجموعات إحتجاجية مراهنين ومعتمدين على التظاهر والمسيرات والوقفات….،

 ثانيا : الخطوات التي قامت بها الدولة عبر إيفاد لجنة وزارية للحسيمة تبقى مبادرة معتبرة ومستحسنة، وكذا الإجراءات المواكبة لها لصالح ساكنة الحسيمة، والريف عموما،  لكن يسجل على هذا الوفد أنه رفض الجلوس مع قادة الحراك ومحاورتهم وتهدئتهم، بل لمالا توقيع محاضر بجدولة زمنية واضحة، مادام الأمر سيكون في مصلحة إستقرار وسمعة الوطن الذي يجمعنا، بل إقتصر حوارها على المنتخبين والجمعيات التي لا سلطة لها ولا مصداقية ولا إمتداد على الحراك، كما لا قدرة لها إحتضانه وتأطيره لإيقافه،

 ثالثا : حراك الحسيمة أو إحتجاج الحسيمة بقيادة ناصر الزفزافي نجح وبتفوق وذلك في مجموعة من المستويات والجوانب، من قبيل تسريع إعلانات المباريات أو تغيير بعض المسؤولين وإعادة التذكير بالمشاريع المبرمج إنجازها أو برمجة بعضها كبناء جامعة ومستشفيات بالمنطقة…، والأهم من ذلك أنه نبه الحاكمين ودق ناقوس الخطر عن تردي الأوضاع الإجتماعية والإقتصادية والحقوقية بمجموعة من المناطق المغربية، الأمر الذي يحتم على الدولة القيام بوقفة تأمل ومراجعة العديد من سياساتها العمومية، ثم إنه نجح في فرض نوع من الفرز داخل النخب السياسية والمثقفين والحداثيين بين المدافعين والمنتصرين لقيم وثقافة حقوق الإنسان والديمقراطية والعدالة الإجتماعية وبين المنافقين والإنفصاميين المطبلين لخطاب الدولة القائم على الدعاية لتضليل الرأي العام وتخوين طبيعة الحراك الشعبي ورموزه،

رابعا : على الدولة أن تراجع سياستها المتجاوزة والغير مجدية القائمة على نهج منطق الإنتقام إتجاه قادة الحراك والزج بهم في السجون، وذلك بغية إعطاء تحذيرات مسبقة لكل من سيفكر مستقبلا في التعبير عن حقوقه ومطالبه بالتظاهر أو الإحتجاج، ثم، وهذا هو الأهم بالنسبة لها، إقناع الحاكمين بأن الأمور تحت السيطرة وبأن المقاربة الأمنية لازالت صالحة لكل زمان ومكان، بل لابد لها من إشراك قادة الحراك في تتبع مشاريع وبرامج الريف من خلال جعلهم أعضاء في لجن القيادة والتتبع، وألا تعتبر ذلك مس بهبة الدولة وكبريائها، فالدستور المغربي أقر في فصله 13 على إحداث هيئات للتشاور، قصد إشراك مختلف الفاعلين الإجتماعيين، في إعداد السياسات العمومية وتفعيلها وتنفيذها وتقييمها،

 خامسا : منطقة الحسيمة والريف هي تجلي وإستخلاص لفشل مقاربة “ لفايهية ” الكباراللي كيلعبو في السياسات والأحزاب السياسية، ومآل دعمها لزعيم سياسي وفريقه من نفس المنطقة ، حيث إنكب البعض من الإدارة الترابية، منذ تأسيسه بإرادة فوقية، على دعمه إنتخابيا، في الوقت الذي لم نرى لهم أي دور في إخماد الحراك الشعبي،

 سادسا : الدولة قد تنجح في مقاربتها الأمنية المستندة على تسخير وتعبئة كل إمكانياتها، الشرطة، الخطباء، الإعلام، القضاء….لكن لن تضمن دائما ما يمكن أن يفرزه المجتمع، فالضغط

 لايولد إلا الإنفجار.

الديمقراطية هي الحل

 

 

 

رابط مختصر
2017-05-29 2017-05-29
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة حدث بريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

abou.ali