تازة …!! التشرميل فيه و فيه

Adminآخر تحديث : الإثنين 8 أغسطس 2016 - 1:44 صباحًا
تازة …!! التشرميل فيه و فيه

ناجيم الهزاط تازة :

مكن إطلاق مصطلح “ظاهرة” على ما أصبح يعرف بــ “التشرميل” الذي يجتاح المدن المغربية الكبرى كالبيضاء وفاس وسلا ومراكش…، وقد لا ينطبق ذلك على ما تعرفه بعض المدن الصغير من مظاهر الانحراف كمدينة تازة حيث لم يتم تسجيل أي حالة من الحالات التي نسمع عنها او نقرأ عليها أو نراها على اليوتوب، مما يقوم به شباب ومراهقون بالتسلح بالسيوف والسكاكين للقيام بعمليات سرقة واعتراض سبيل والتباهي بعد ذلك بعرض غنائمهم من المسروقات على موقع التواصل الاجتماعي.. ففي الآونة الأخيرة تراجع الحديث عن الإرهاب نسبيا وحل محله إرهاب اجتماعي و اقتصادي أصبح يصطلح عليه “التشرميل”، هذا الإرهاب الجديد دفع بملك البلاد إلى التدخل شخصيا لمطالبة السلطات الأمنية بالتعامل بحزم حقيقي مع الظاهرة تفاديا لتعاظمها وتجنبا لتداعياتها التي توحي بانعدام الأمن وتمتد لتمس بشكل واضح بصورة المغرب الخارجية.

كثرة الحديث عن هذه الظاهرة خلفه نوع المصطلح الذي تم اختياره بــ”احترافية” ظواهر هي طفت على السطح الاجتماعي والسياسي المغربي …وحالاتها تستوجب النقاش الهادف والهادئ وطرح مجموع الأسئلة الممكنة والعمل بشكل جماعي في إيجاد اجوبة موضوعية وواقعية تقف امام زحف انواع اخرى من “التشرميل” هي أخطر بكثير مما يقوم به هؤلاء الفتيان المراهقين “حليقي الرؤوس” في بعض المدن التي تعرف تمظهرا ملحوظا على مستوى الفوارق الاجتماعية، حيث توجد أحياء نموذجة يسكنها “الألبَّة” زُينت شوارعها بشرائط وأحزمة خضراء تفوه منها رائحة الفل والريحان، في المقابل توجد احياء شعبية زُينت أزقتها الضيقة بمجاري المياه العادمة تنبعث منها رائحة ” البوخرارب”.

برأيي الشخصي ءوقد اكون مخطأء فقيدومي “التشرميل” لا يحملون لا أسلحة بيضاء ولا يحلقون رؤوسهم بتلك الطريقة الغربية المثيرة للجدل، ولا يعرضون منتوجاتهم على صفحات الفايسبوك… بل يحولونها من سيولة تم نهبها من خلال صفقات وهمية، إلى بقع أرضية وشقق على واجهة أحسن الشوارع سواء بتازة أو ببعض المدن الساحلية والداخلية “لدواير الزمان” ، فهم شخصيات ببدل أُشتريت من أشهر البوتيكات وبأثمنة قد تعيل عائلة في افقر حي لمدة سنة، هم مافيات العقار المستفيدين من أراضي “الدومين” و مقالع الرمال و الاحجار هم أباطرة شجر الأرز و مافيات الغابات ، هم رجال سلطة مروا من هنا من مدينة تعرف لديهم بـ”الامارات” نظرا لما يحققونه بها من ثراء فاحش.

هم ببساطة “مشرملين على العقيدة” يعرفون من أين تُكل الكتف، يعرفون كيف يتحايلون على القانون يجيدون التهرب الضريبي، يتقنون الافلات من العقاب والحساب، محترفون في ترتيب كنانيش التحملات مُبهرُرون في فن المساومة والتفاوض، لا مشكل لهم في الإيقاع بأصحاب القرار ءإلا من رحم ربكء هم إذا عمداء فرق “التشرميل” الحقيقي.

فتازة الاقليم الذي تعرض لـ “تشرميل” لم تعرف أقاليم المملكة مثل “تشرميله” على جميع المستويات، وآثار “الكريساج” بادية على محياه الشاحب الذي أنهكته السرقات المتتالية لخيرياته الطبيعية ولماله العام، أمام مرأى ومسمع جل المسؤولين الذي تعاقبوا على تسيير شؤونه بمختلف رتبهم واختلاف مسؤولياتهم ، تازة اقليم قروي الطبع البريئ ساكنته، مهد الثقافات والعادات والتقاليد المختلفة، تازة معهد تخرجت منه أطر هي اليوم متفرقة بعدد من الإدارات العمومية وغير العمومية الجهوية منها و المركزية، إلا أنها أدارت ظهرها لتازة من باب الحياد السلبي. وقد اعتبر أن الفساد يعد أكثر خطورة من الإرهاب ، لأنه يمس كل شرائح المجتمع ، ويفوت فرصا حقيقية للتنمية ، لأنه يمس بالمقدرات الحقيقية للاقتصاد الوطني ، ويساهم في نشر الإحباط واليأس لدى الناس

رابط مختصر
2016-08-08 2016-08-08
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة حدث بريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

Admin