سدي علي ماء العينين : حـديـث الـعـيـد، جـمـعـويـون لـيـفـتـرسـوا الـطـفـولـة

سدي علي ماء العينين : حـديـث الـعـيـد،  جـمـعـويـون لـيـفـتـرسـوا الـطـفـولـة

بقلم سدي علي ماءالعينين : فاعل جمعوي بأكادير.

على طول الشهور الأولى لشهر الصيف رن هاتفي أكثر من مرة من طرف أسر صديقة تستفسرني عن أحسن المخيمات و أحسن الجمعيات لأوجههم لها قصد إرسال أولادهم لقضاء فترة و مرحلة من التخييم،

لم يكن من السهل تحمل مسؤولية التوجيه خاصة إذا تعلق الأمر بالبنات في مقتبل العمر و على أبواب المراهقة، من حيث الجانب الصحي، فوضعية المخيمات من حيث مرافق الصرف الصحي و النظافة في وضعية كارثية مع كل الأمراض المرتبطة بالجهاز التناسلي الذي يعرض الفتيات في مرحلة حساسة لحساسية و أمراض جلدية في غاية الخطورة، من حيث الإطعام و النوم فهناك تفاوت من مخيم إلى مخيم حسب قدرة المنظمين على حسن تدبير المؤونة و أحيانا حسن الطهي وبجودة عالية،

لكن المؤسف له وهذه حقيقة تكتمها الأسر لأنها تكتشفها بعد نهاية المخيم، هي حين يتحول المربون من رعاة للطفولة و البراءة طيلة أيام المخيم، و لكن بعد العودة تبدأ رحلة الواتساب و الميسانجر التي تبدأ بين المربي الفاضل و الجمعوي المقتدر و بين طفلة تطل على سن المراهقة بإعجاب بريئ بالمربي، و تبدأ الكوارث في الوقوع حيث يتحول بعض المربين إلى وحوش تنتظر الفرصة للإنقضاض على الفريسة و يمهدون لذلك برسائل قمة في النذالة والدونية و إنعدام الضمير ،

وهنا يبدأ السؤال الصعب : ماهي المعايير التي يمكن اليوم أن نعتمدها لنأتمن أولادنا لمن يرفعون شعار التربية و العمل الجمعوي ؟، عرضت علي حالتان، واحدة وقع فيها تحرش مباشر أثناء المخيم، لكنه كان لمرة واحدة و توقف، و كأنه محاولة استدراج ماإن توقفت حتى طوي الأمر، الحالة الثانية هي التي بين يدي الآن و التي تخرج عن نطاق المخيمات و وزارة الشباب، لكنها في العمق نقاش حول سلوك الجمعويين أو من يسمون أنفسهم بالجمعويين في تدبير التعامل مع طفولتنا خاصة في سن حرجة بين الطفولة و المراهقة، عندما إقترحت الحزم في الحالة المعروضة أمامي والتي تصنف قانونا ضمن خانة التغرير بقاصر، اصطدمت مع الأبوين اللذان يريان في الأمر تشهيرا بإبنتهم و أن الحل الأمثل : بغيناه يعطي التيساع لإبنتنا،

شرحت لهم أن عدم فضح المعني يخول له ومن معه ومن من شاكلته أن يستحلي هذا السلوك و يتلاعب بمشاعر قاصرات وأن التبليغ هو الحل … لم أتمكن من إقناع أسرة ترى أن سمعة البنت هي في أن لا يتكلم عنها الناس بالسوء ولو بأنها إحتمت بأسرتها حماية لشرفها، وبذلك يستمر الصمت و تستمر معه الإنتهاكات في حق طفولتنا بإسم ممارسة العمل الجمعوي و التربوي ، و بين قرار شراء هاتف لقاصر و بين ضرورة مراقبته، يظهر الوجه الآخر للأزمة وهو حيرة الآباء بين تمتيع أولادهم بالحواسب و الهواتف لضرورة العصر، أو المنع الكلي حتى سن الرشد، بين فضاء جمعوي كان هو مجال قضاء الوقت الثالث لطفولتنا، وهاهو تنخره سلوكات شادة في بعض جوانبه و أطره، و بين قضاء الوقت الثالث بالهاتف وأمام الحاسوب الذي تحول إلى نقمة .

موضوع عندما عرض علي أدركت أن الأمر يتجاوز مقالة لتوجيه التهم لفئة أو جهة، لأن الأمر في تقديري هو في مجمله منظومة تربوية تحتاج إلى مناهج موازية للتعليم المدرسي تمكن شبابنا من التعامل مع كل ما حولهم بحذر إيجابي و بتعقل و حسن تدبير لسن المراهقة،  و مطلوب أيضا التشديد في التراخيص بتأسيس الجمعيات لكائنات كل همها نهش البلاد و أبناء البلاد وأموال البلاد …. فماذا نحن فاعلون ؟؟؟؟.

رابط مختصر
2018-08-24 2018-08-24
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة حدث بريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

حدث بريس