ما يفهم غير الفاهم “ان لم تستحي …”

Adminآخر تحديث : الأحد 3 أبريل 2016 - 4:46 مساءً
ما يفهم غير الفاهم “ان لم تستحي …”

عبد اللطيف الحافضي يكتب:

في الحقيقة لم يعد الوضع يروقني في هذه البلدة العجيبة والغريبة ولم أعد أقدر على متابعة ما يجري في كواليس المجالس المنتخبة، وكذا عارضوا الازياء الذين يحبذون عرض منتوجاتهم المنتهية الصلاحية في كل ولاية. لكن ردة فعل المواطن المحلي التي يعبر عنها على صفحات الفضاء الازرق ( الفيسبوك) والتي في جوهرها لا تغني ولا تسمن من جوع، جعلتني أزداد تأكيدا يوما عن يوم بالملموس أننا في زمن يعيش فيه المواطن المغلوب على أمره قصورا فكريا ولا يدرك أين هي مصلحته، هل توجد في خطابات الخشب الممزوجة بالغرور ام توجد في تفاعلاته الوهمية مع القاصر والراشد والكاهل ام توجد في مضاجعته للخوض في حديث المقاهي؟

هذا هو حال بلدة الورتزاغ ” اقليم تاونات” الكائنة بقبيلة “سلاس” أو ما يصطلح عليها أمازيغيا ب”الظلام”، التي ذهبت ضحية مؤامرة، فنالت ولا زالت تنال حظها من سياسة التدبير الارتجالي التي تتزعمه مخلوقات عشقت إلقاء اللوم على الاخر بمعية شهود الزور الذين يتقنون ممارسة العادة السرية “النميمة” حتى لو كانت محرمة شرعا.

انها مؤامرة سرية تهدف إلى تحويل البلدة بالرغم من جماليتها الى “مستودع للأموات” ولتصوير افلام الرعب. كما أن تبجحهم بالإنجازات يبقى طموح كل واحد منهم في زمن “التسنطيح والفهامة الخاوية”، والتظاهر بأنهم يستحقون أن يكونوا في مراكز القرار والمناصب الحساسة من أجل تحسين وضعية البلدة إلى وضعية أفضل “حسب مزاج كل عارض”. يرجع سر المؤامرة على هذه البلدة المهمشة إلى سنوات التطاحن السياسي الخاوي بين الاعيان من أجل ضمان لقمة عيشهم حتى لو كانت على ظهور المواطنين، وأمور أخرى لا يعرفها الا صاحب المرحلة. لكن واقع الحال يفسر أن الرؤوس السياسية ضيعت فرص تنموية حقيقية على المنطقة، بالرغم مما تتوفر عليه من مؤهلات تنموية بحيث أصبحت “معشوقة” جهات عليا رسمية، لكن النتيجة هي استمرارية عشق عرضها دون جوهرها.

وفي سياق “القفوزية” السياسية، وحسب تداعيات هو أن عارضا يدعي أنه ضليعا في تدبير الشأن المحلي، حقق حلمه بحصوله على الأغلبية في دورة عادة “فبراير الشهرية” من خلال تدبير جزء من فائض ميزانية الجماعة برسم السنة المالية 2015 بتخصيص مبلغ 190 ألف درهم والمصادقة عليه لاقتناء سيارة خاصة به ” شنو خصك العريان خصني الخاتم امولاي”. رغم الظهور المحتشم للمعارضة ، نظرا للأغلبية التي يشكلها المجلس، في الوقت الذي تعيش الجماعة المنكوبة اسوأ حالتها نظرا لغياب استراتيجية تنموية واضحة من شأنها النهوض بأوضاع الساكنة المحلية على جميع الاصعدة، وحرمانها من حقها في ان تكون جماعة نموذجية تضاهي الجماعات الترابية الاخرى ناهيك عن المحنة التي يعيشها أهالي البلدة مع سوء تدبير المرافق العمومية خاصة الصحية منها والنظافة وهشاشة المسالك الطرقية.

وبناء على هذا، يمكن ان نقول أن قرار الرئيس بشراء سيارة خاصة به، يعتبر ضربا في الحقوق الدستورية وفي تطلعات قاطني البلدة البكماء، ليؤجل بذلك فرحتهم بسقوط الامطار إلى موعد لاحق، لا لشيء إلا أن الامر له تفسيرات عدة ترجح في كون المجلس المهترئ إما يفتقر أعضائه إلى فلسفة وآليات تدبير الشأن المحلي، أو يفتقر إلى الدروس والعبر التي تستخلص من الامثال والحكم الشعبية أو في مبادئ الرهان السياسي المستقبلي المفقود ، لذلك كان من الاجدر بك يا “ريييسسسس” أن تخصص فائض الميزانية لإحداث مدرسة لتعليم الرقص والضحك على ذقون المواطنين”، المهم “إن لم تستحيي فافعل ما شئت”.

رابط مختصر
2016-04-03
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة حدث بريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

Admin