مشروع القانون 22.20 سكسونيا أو عندما تشرع الأولغارشية

مشروع القانون 22.20 سكسونيا أو عندما تشرع الأولغارشية

مشروع القانون 22.20 سكسونيا او عندما تشرع الاولغارشية:

بقلم الإطار إسماعيل اعيش

وجد القانون كمنتوج بشري للحد من تغول الإنسان ضد أخيه الإنسان وكذلك لتنظيم الحياة العامة داخل مجتمع ما بشكل يضمن أمن وحقوق الناس فيما بينهم بصيغة الالزام والجزاء عند المخالفة.

فمن خصائص القاعدة القانونية التجرد بمعنى أنها تحقق أهداف عامة وتؤسس لمراكز قانونية دون التخصيص لفئة معينة بالإسم أو الصفة غير أن محتوى المسودة المسربة المتعلقة بمنصات التواصل الإجتماعي 22/20 وما تلاها من ضجة وتأويل وتصريحات كل فريق سياسي محسوب على التكثل الحكومي حيث حاول الجميع التبرئ من هذه المسودة أو تسطيحها بشكل يجعل منها قضية روتينية ومعمول بها وأنها كانت محل نقاش وملاحظات خصامية وصدامية وفي أحيان اخرى إسثتائية وكأن الأمر يتعلق بقانون أو إتفاقية دولية أنزلت من سماء فلا قوة ولا حيلة لنا فيها مع العلم هي منتوج حكومي خالص ومشروع قانون كسائر القوانين التي تعكف الحكومة على تنزيلها بناء على مسطرة تشريعية واضحة ومحددة من الدستور.

قانون 22.20 يرسم معالم نفوذ لمراكز قوى تعمل المستحيل لحماية مصالحها الإقتصادية الصرفة وتستعمل القانون بتكتيك التحكم التشريعي فى تغييب تام لجوهر القاعدة القانونية، فكيف يعقل أن السياسات العمومية كما هو معروف أنها مجال خصب للتفاعل بين المواطن والفاعل السياسي الرسمي في التعاطي مع أولويات الإشباع العام داخل محيط عام قابل للإختراق ومحكوم عليه بالنسبية بمعنى أدق ان التفاعل قد يتحول إلى لى صراع وصدام منشىء لقنوات الرفض وعدم الرضى، وبالتالي صناعة رأي عام رافض ومحتج ومنتج لأسئلة القلق بشكل مطرد، هذه هي قواعد العملية السياسية التي تذبر التوافقات والإختلافات في بناء دستوري محدد للعلاقة بين الحق والحرية.

في قراءة لهاته المسودة الشبح فإن الأمر يتعلق بتوجه نكوصي تراجعي يهدف إلى الحجر على مناخ الحريات العامة بشكل يجعل من الاحتجاج والرفض جريمة في الوقت الذي نجد ما أسس له قانون الحق في الحصول على المعلومة من مكاسب تجعل المواطن في قلب التدبير العمومي بشكل يتيح له الإحتجاج على أي قرار او إجراء لا يخدم المصلحة العامة وفق مساطر قانونية متاحة للجميع، فيأتي قانون سكسونية أو الأقلية الالغارشية بكل سطوته ليعيد ترتيب الاوراق وبشكل تراجعي دو بعد استحواذي يبشر بعودة تغول رجل السياسة البورجوازي عن طريق التحكم في منابع الثروة والمناورة بشكل يخدم أهدافه الضىيقة بشكل يطوع فيه العملية التشريعية لإقرار حصانات قانونية لثروته من قصف وردات فعل الجماهير فكما هو معلوم سلاح الشعوب المستضعفة هو المقاطعة التي أتبتت نجاحها في اذلال وتكبيد الراسمال الانتهازي الخسائر الفادحة والافلاس التام.

قد يكون تسريب هاته المسودة لأمر ما ولسياسة تذبر في زمن الطوارئ والحجر الصحي لكن ما يستشف أن الفاعل السياسي لازال معطلا لم يتبلور بشكل صحيح وصحي لينتج سياسات عمومية تجعل من الحق والحرية ركيزة تخدم الصالح العام، فلحد الساعة لازالت الضبابية السياسية تحجم الرؤية عن بناء ديمقراطي حقيقي يخدم الجميع وينهض بالجميع ولا يؤسس لفؤية طبقية عفا الزمان عنها.

رابط مختصر
2020-05-03
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة حدث بريس الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

hadat press