‏أردوغان يأمر بنكيران‬: غولن بينكم…عطيونا يديكم ،الله يجازيكم.

Adminآخر تحديث : الخميس 21 يوليو 2016 - 2:42 مساءً
‏أردوغان يأمر بنكيران‬: غولن بينكم…عطيونا يديكم ،الله يجازيكم.

تداولت الكثير من وسائل الإعلام طيلة اليومين الأخيرين معطيات و معلومات عن زيارة “التضامن” التي قام بها وفد عن حزب العدالة والتنمية المغربي لأبيه الروحي ،العدالة والتنمية التركي بتمثيليته الديبلوماسية بالرباط. و مما جاء في هذه المعلومات أن سفارة أردوغان مدت مرسولي بنكيران بمعلومات عن وجود مؤسسات و بنيات استنبتها فتح الله غولن ببلادنا و هي تدين له بالولاء و التبعية، وحيث أنه أصبح متهم أردوغان الرئيسي في المحاولة الانقلابية ، التي لم تفصح بعد عن كل خيوطها و أسرارها ، فقد أرفقت هذه المعلومة الهامة ،التي لم يفصحوا عنها أبدا يوم كانوا سمنا على عسل، بطلب العمل على إغلاق هذه المؤسسات و وقف نشاطها ،فيما يشبه تحريضا من العدالة والتنمية التركي ، للعدالة و التنمية المغربي، و هو يمتلك السلطة ، لينخرط محليا في حملة التطهير و الاستئصال الفظيعة و الهمجية التي يقودها السلطان أردوغان ضد جزء غير يسير من الشعب التركي(ثلاثة ملايين ممنوعين من السفر،آلاف المطرودين من عملهم و وظائفهم، أكثر من ثمانية آلاف معتقل،مئات المسحولين و المعذبين بالشارع العام….و الآتي أسوأ على ما يبدو ). من حيث الشكل تبدو الأمور جد معيبة،إذ كيف يعقل أن تمد هيئة دبلوماسية وفدا حزبيا بمعلومات ذات حساسية مؤكدة،و ترفقه بطلب ذو حمولة أكيدة ؟ . بالنظر لأعراف العمل الدبلوماسي و العلاقات الدولية،فقد أخطأت سفارة تركيا العنوان الذي كان عليها توجيه طلبها إليه، و نعني بذلك السلطات الرسمية،الديبلوماسية و الأمنية المغربية، اللهم إذا كان أردوغانيو الرباط يعتبرون أن الحزب هو الدولة و الدولة هي الحزب،و حمية الجماعة الإسلامية أولى و أهم من العلاقات الرسمية،و يتيم أوثق من مزوار و حصاد !! لقد غلب منطق التآزر الإخواني منطق التعامل الثنائي الدولتي. مضمونا، سيبدو من البلاهة بمكان أن نتصور أن المؤسسات المنسوبة لأستاذ أردوغان/ عدوه لم تر النور بالمغرب إلا بعد “محاولة الانقلاب ” ، وهنا يحق لكل ذي عقل نقدي أن يطرح جملة من الأسئلة غير البريئة على فعلة سفارة تركيا غير البريئة هي الأخرى. لماذا الآن بالضبط هذه الوشاية؟ ألا يعني ذلك أنهم كانوا على علم بمؤسسات غولن و أنشطتها و مصادر تمويلها و المشرفين عليها و العاملين بها و المحتويات الفكرية و الأيديولوجية لبرامجها و المرامي السياسية من وراء استقدامها للمغرب و كانوا متسترين على كل ذلك ؟ ألم يكن فتح الله غولن ملهما و معلما لأردوغان و في عهد السمن على العسل بينهما أنشأت هذه الملحقات الثقافية لحزب العدالة والتنمية التركي بالمغرب، و بالتالي فالمتهم الحقيقي بتصدير النموذج التركي هو حزب أردوغان برمته و ليس جزءه المنشق فقط؟ إذا كان إنشاء هذا النوع من المؤسسات يستلزم اتباع مساطر و إجراءات ،فمن قام بذلك؟ غولن شخصيا؟ الحزب الإسلامي التركي؟ تمثيلية تركيا الديبلوماسية بالرباط؟ أشخاص مغاربة؟ البيجيدي المغربي؟ ، و إذا كان إنشاء هذه المؤسسات يستلزم أيضا تمويلات و استثمارات،فمن أين أتت؟و كيف دخلت؟و من تصرف فيها؟ و إذا كانت ذات المؤسسات تستلزم مشرفين و عاملين و أطر،فمن هم؟ما جنسيتهم؟ما انتماؤهم؟ مغاربة؟أتراك؟ و أخيرا و ليس آخرا أية علاقة لإخوان بنكيران بكل هذا؟ هل سهلوا المأمورية؟هل هم شركاء؟هل كانوا على علم؟ هل هم من وقفوا وراء عملية الاستنبات؟ و لماذا طلب ديبلوماسيو أردوغان بالرباط منهم(من وفد الحزب و المسؤول الأول عن علاقاته الخارجية/ يتيم ) العمل على إغلاق هذه المؤسسات و وقف نشاطها ،و لم يوجهوا طلبهم إلى الجهات المختصة عبر القنوات الرسمية الديبلوماسية المتعارف عليها؟ ليس خافيا على أحد متانة العلاقات “الأخوية الإسلامية ” التي تربط بين مكونات “الأمة/الجماعة “في كل بقاع الدنيا،و ليس خافيا على أحد أن الجماعة سابقة على الوطن عند حركات الإسلام السياسي في كل الربوع،ومنذ نشأتها(كتابات المودودي،قطب،البنا،الترابي،الظواهري،بلادن، غولن،الغنوشي،شفيق،عباسي مدني،ع السلام ياسين،يتيم،الشاطر …) ، و ليس خافيا أن غاية الجماعة الإسلامية المثلى هي إعادة بناء الخلافة على “منهاج النبوة ” ،مع تعدد التكتيكات بحسب الظروف و طبيعة الأنظمة و الأقطار، و لبلوغ هذه الغاية فإنه فرض عين على كل أخ و أخت من الجماعة أن يتعاون و يتعاضد ماليا،فكريا،سياسيا،اجتماعيا مع أخيه و أخته مهما بعدت المسافات بينهم. لقد لاحظنا و معنا عموم المتابعين كيف انبرى قادة البيجيدي المغربي و وزراؤه بحماسة كبيرة للدفاع عن إخوانهم الأتراك،فيما لزموا صمت القبور أمام حملة أردوغان التطهيرية ،و شاهدنا بأم أعيننا بنكيران يرفع شعار رابعة دون أدنى تحفظ بالنظر لموقعه المؤسساتي، و في مقابل هذه الحماسة البيجيدية ،اطلعنا غير ما مرة على كثافة الزيارات المتبادلة بين أصحاب بنكيران و مريدي أردوغان،حتى أن “ألسنة السوء ” كثيرا ما تحدثت عن تمويلات و هبات و منح تلقاها حزب المصباح من أخيه الأكبر التركي،بل و تداولت الألسن أسماء قياديين مسؤولين على إدخال هذه الهبات و التمويلات. الصورة المرفقة بهذه الانطباعات، تم التقاطها بأحد فضاءات الجماعة الحضرية لتمارة _ضواحي الرباط التي يسيرها حزب العدالة والتنمية،و هي تغنينا من كثير تنقيب في جودة العلاقات التي تربط حزبي بنكيران و أردوغان عدة و عتادا و إشهارا، و هي دالة على أن غولن أصبح من الشخصيات الدولية ذات الأثر الطيب (في نظر رئيس الجماعة المحترم ) التي تستحق أن يحتفى بها و يطلق اسمها على أحد الفضاءات أو المؤسسات العمومية(كما ينص على ذلك الميثاق الجماعي ). كيف سيدبر بنكيران ورطته هذه بعد أن طلب منه أردوغان استئصال رائحة غولن؟

جواد شفيق- الرباط 21 يوليوز 2016.

رابط مختصر
2016-07-21 2016-07-21
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة حدث بريس الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

Admin