نص استجواب الكاتب الوطني بالنيابة للنقابة الديمقراطية للجماعات المحلية

نص استجواب الكاتب الوطني بالنيابة للنقابة الديمقراطية للجماعات المحلية

 

نص الاستجواب الذي أجراه مع السيد عبداللطيف ختا الكاتب الوطني بالنيابة للنقابة الديمقراطية للجماعات المحلية العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل:

سؤال: ماذا تعني لكم إنتخابات اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء التي ستنظم في 16 يونيو 2021 ؟.

الجواب : هذه الانتخابات كما في علم كافة المأجورين والمهنيين وبالخصوص شغيلة الجماعات الترابية تجري في سياق استثنائي جرف معه الكثير من الإحباطات والخيبات في أوساط الطبقة العاملة والشغيلة المغربية وعموما كافة المأجورين جراء السياسات الحكومية وقراراتها الجائرة ، حيث لم تشهد الساحة النقابية مثل هذا السيل الهادر من السخط والغضب والإستنكار.

لكن ما يعنينا الآن ، وبغض النظر عن النتائج المحصل عليها سابقا وكذا الظروف والأجواء التي طبعت تلك الإنتخابات ، التي كانت غير منصفة ولا تعكس حقيقة حضور وتمثيلية نقابتنا،  أن تكون الإنتخابات المقبلة محطة أساسية لرد الإعتبار للنقابة الديمقراطية للجماعات المحلية وللفدرالية الديمقراطية للشغل باحتلال المكانة التي نستحق واسترداد خريطتنا بشريا وترابيا كقوة تمثيلية واقتراحية

 سؤال : نريد أن نعرف ما هي أهمية هذه الإنتخابات بالنسبة للشغيلة الجماعية وبالطبع لمنظمكتم ؟.

الجواب : كما هو معلوم ؛ تشكل إنتخابات اللجان الثنائية بالنسبة لشغيلة الجماعات الترابية محطة حاسمة في إختيار نوعية المرشحات والمرشحين الذين سيشكلون اللجان الإدارية وهي لجان تبث في موضوع الترقية في الدرجات والرتب والإستيداع .. وهي كذلك تكسب الحق في إعطاء رأيها كمجالس تأديبية عند كل إحالة تهم عقوبة تنوي الإدارة إنزالها بأحد الموظفين أو الموظفات ، وهي بالتالي بمنزلة مجالس منتخبة تضطلع بالدفاع عن حقوق وحريات وكل مكتسبات الشغيلة وأيضا لهذه الإنتخابات أهمية قصوى بالنظر لما يترتب عنها من إقرار لصفة الأكثر تمثيلية ومن حقوق رمزية ومعنوية واعتبارية إن على المستوى المحلي أو الوطني أو الدولي….؟.

ستجري الانتخابات الحالية يوم الأربعاء 16 يونيو 2021 حيث سيخضع الجميع لما ستفرزه صناديق الاقتراع بعيدا عن كل ما يسيء لهذا الاستحقاق الذي نريده – وهو بالمناسبة أول استحقاق ستنظمه بلادنا في انتظار إستكمال مسلسل الانتخابات العامة -نريده محطة أساسية تتيح لنا التواصل من جديد مع الشغيلة الجماعية بمختلف فئاتها أولا لدفع الحساب للناخبات والناخبين واطلاعهم عن مجمل ما انتزعناه كفدراليين من حقوق تعزيزا للمكتسبات وصونا للحريات ثانيا لتوقيع تعاقد جديد مبني على برنامج شامل يجيب عن ما تستشعر به الشغيلة من هاجس يهدد حاضرها ومستقبلها كما يرتكز على جميع العناصر والشروط الضامنة لاستقرارها تمثلا للقيم والمبادئ التي أسست من أجلها الفدرالية الديمقراطية للشغل.

وعليه ؛نحن في النقابة الديمقراطية للجماعات المحلية أهلنا مناضلات ومناضلين للترشيح ولخوض هذه المعركة الحاسمة زادهم المصداقية والكفاءة والخبرة ..فمن المنتظر أن نحقق نتائج جد مرضية ..هذا بالطبع مرتبط بتلك الدينامية التنظيمية والإشعاعية التي أطلقناها لشهور مضت اعتمدنا خلالها خريطة طريق جد متقدمة .

 سؤال : بالعودة إلى ما سميتموه مكتسبات ؛ ماذا تحقق وما هي تلك الملفات العالقة التي أأشرتم إليها في بلاغاتكم ؟.

الجواب : رغم الإكراهات التي عبرنا كل جسورها باقتدار وحنكة مناضلاتنا ومناضلينا بفهم واع لما يمور في قطاع الجماعات الترابية وهو بطبيعة بنيته يعد أصعب قطاع على الإطلاق ليس فقط لأنه تحت وصاية وزارة الداخلية فحسب بل بالنظر كذلك لتعدد المتدخلين فيه وفي صياغة القرار وفي تعدد القوانين المؤطرة للتنظيم الترابي للوظيفة العمومية وتعدد الرؤى.. وبالتالي في غياب إستراتيجية تنهض بقطاع يشتغل بالأساس على التنمية المحلية والمجالية بامتداداتها وغاياتها ، فبرغم ذلك ؛ استطعنا بفضل النضالات والمعارك التي خضناها بالانخراط التام للشغيلة الجماعية وخبرة ممثلينا في الحوارات والمفاوضات محليا و وطنيا أن نسترجع قدرا كبيرا من الاحترام والتقدير للقطاع والموظف الجماعي على السواء  وأودعنا في جيبه تعويضات همت الزيادة في سقف منح الساعات الإضافية ومنحة الأعمال الشاقة والملوثة وتعميمها وتتبعنا بالحرص اللازم لتنظيم اجتماعات اللجان الإدارية المتساوية الأعضاء وفي وقتها وترافع خلال مجالسها التأديبية ممثلو منظمتنا بالانتصاب دفاعا ورفع كل العقوبات القاسية أو الجائرة ووفرنا زيادات في الأجور من موقعنا في المركزية الفدرالية الديمقراطية للشغل وساهمنا في تثبيت معايير عادلة للترقي واستيفاء كل الحقوق وحظيت فئات عريضة من الموظفين بالتسوية وتصحيح وضعياتها طبقا للشهادات والدبلومات وساهمنا مع حلفائنا لإخراج مؤسسة الأعمال الاجتماعية لموظفي الجماعات الترابية ومجموعاتها وهيئاتها إلى حيز الواقع وساهمنا في تقعيد أسس الحوار وهياكله محليا ومركزيا وعملنا على حل عدة مشاكل ونزاعات ومطالب فردية وجماعية ..ومع ذلك ، نحن لازلنا ننتظر مع حلفائنا في التنسيق النقابي الثلاثي عن ما ستنهي إليه اللقاءات المتواصلة مع مسئولي وزارة الداخلية خاصة ما أشرت إليه بالنسبة للملفات والوضعيات الإدارية العالقة وهي عموما التسوية الشاملة لحاملي الشهادات العليا خصوصا إلى غاية 2015 وتسوية وضعية خريجي مراكز التكوين الإداري وفئة التقنيين لما قبل 2006 وكذا الحرص على تسوية ملف متصرفي الداخلية قبل أية عملية إدماج حفظا للمكتسب من حقوقهم.

سؤال :  كلمة أخيرة ؟.

الجواب : أوجه تحياتي وتقديري لكل نساء ورجال الجماعات الترابية على ما يسدونه من أعمال وخدمات وتضحيات جسام وهم الساهرون على إشباع حاجات المرتفقين بما تتطلبه من حسن استقبال وتفاعل فوري وجودة في الأداء مع العلم أنهم هم صانعوا ومنفذوا السياسات العمومية هم العقول العبقرية والأيادي الماهرة في إنجاز مختلف مشاريع وبرامج التنمية الاجتماعية والاقتصادية والثقافية .. ونحن في رحى هذه الانتخابات أدعو للشغيلة الجماعية أن تصوت لصالح FDT الإطار الصادق العاكس لتطلعاتها وانتظاراتها .

رابط مختصر
2021-06-14
أترك تعليقك
0 تعليق
*الاسم
*البريد الالكترونى
الحقول المطلوبة*

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة جريدة حدث بريس الإخبارية الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.

hadat press